عمر فروخ

232

تاريخ الأدب العربي

نارنا هذه تضيء لمن يس * ري بليل لكنّها لا تنيل « 1 » . منتهى الحظّ ما تزوّد منها ألح * ظّ ؛ والمدركون ذاك قليل « 2 » » . 4 - * * وفيات الأعيان 1 : 453 - 456 ؛ شذرات الذهب 4 : 123 - 124 بروكلمان 1 : 558 - 559 ، الملحق 1 : 775 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 253 . الطغرائي 1 - هو العميد فخر الكتّاب الأستاذ مؤيّد الدين أبو إسماعيل الحسين بن عليّ ابن عبد الصمد الأصفهاني المعروف بالطغرائيّ ، نسبة إلى الطغرة أي الطرّة التي تكتب في أعلى الرسائل على شكل مخصوص وبالقلم الغليظ ومضمونها نعت الملك الذي تصدر عنه تلك الرسائل . ولد الطغرائيّ في أصفهان سنة 453 ه ( 1061 م ) ؛ ولما شبّ برع في الشعر والنثر والخطّ فتقلّب في المناصب المختلفة في الدولة السلجوقية : خدم الملك ألب أرسلان بن ملك شاه ( 465 - 485 ه ) في أصفهان . ثم تولّى ديوان الإنشاء وديوان الطرّة لمحمد بن ملك شاه مدّة ملكه كلّها . ولما توفّي محمد سنة 511 ه ( 1118 م ) خلفه ابنه محمود ، وبقي ابنه الآخر مسعود في الموصل ، وكان الطغرائيّ مع مسعود . ثم نازع مسعود أخاه محمودا في العرش وتحاربا قرب همذان فقتل مسعود وقتل الطغرائي معه في المعركة في الأغلب ، وذلك سنة 515 ه ( 1121 م ) . 2 - كان الطغرائيّ أديبا بليغا وشاعرا مجيدا وناثرا مترسّلا وعالما بالعربية وبالعلوم الطبيعيّة خبيرا بصناعة الكيمياء القديمة . وشعر الطغرائي متين يغلب عليه النفس القديم أحيانا ، ثم هو سهل عذب . أما فنونه البارزة فهي الحماسة والفخر والعتاب والنسيب والغزل . وكان الطغرائي كثير الشكوى في شعره حتّى قلّت مبالاته بالدهر وحوادثه ، غير أنه كان يحثّ على مداراة الناس . وللطغرائي ديوان شعر كبير فيه القصيدة اللامية التي تداولها الرواة وتناقلتها

--> ( 1 ) - العزة الإلهية تنير الطريق للسالكين ( في طريق التصوف ) ، ولكن لا يستطيع أحد أن يصل إليها هي . ( 2 ) ما تزود منها الحظ ( اللحظ ) ! : انها تلحظ فقط كالبرق الخاطف .